الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
554
مفاتيح الجنان ( عربي )
وَبَصِيرَتِكَ فِي الاُمورِ أَمَّرَكَ فِي المَواطِنِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ أَمِيرٌ . وَكَمْ مِنْ أَمْرٍ صَدَّكَ عَنْ إِمْضاءِ عَزْمِكَ فِيهِ التُّقى وَاتَّبَعَ غَيْرُكَ فِي مِثْلِهِ الهَوى فَظَنَّ الجاهِلُونَ أَنَّكَ عَجَزْتَ عَمَّا إِلَيْهِ انْتَهى ، ضَلَّ وَالله الظَّانُّ لِذلِكَ وَما اهْتَدى وَلَقَدْ أَوْضَحْتَ ماأَشْكَلَ مِنْ ذلِكَ لِمَنْ تَوَهَّمَ وَامْتَرى بِقَوْلِكَ صَلّى الله عَلَيْكَ : قَدْ يَرى الحُوَّلُ القُلَّبُ وَجْهَ الحِيلَةِ وَدُونَها حاجِزٌ مِنْ تَقْوى الله فَيَدَعُها رَأْيَ العَيْنِ وَيَنْتَهِزُ فُرْصَتَها مَنْ لا حَرِيجَةَ لَهُ فِي الدِّينِ ؛ صَدَقْتَ وَخَسِرَ المُبْطِلُونَ . وَإِذْ ماكَرَكَ الناكِثانِ فَقالا : نُرِيدُ العُمْرَةَ ! فَقُلْتَ لَهُما : لَعَمْرُكُما ماتُرِيدانِ العُمْرَةَ لكِنْ تُرِيدانِ الغَدْرَةَ ، فَأَخَذْتَ البَيْعَةَ عَلَيْهِما وَجَدَّدْتَ المِيثاقَ فَجَداً فِي النِّفاقِ ، فَلَمَّا نَبَّهْتَهُما عَلى فِعْلِهِما أَغْفَلا وَعادا وَما انْتَفَعا وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِهِما خُسْراً . ثُمَّ تَلاهُما أَهْلُ الشَّامِ فَسِرْتَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الاعْذارِ وَهُمْ لايَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ وَلايَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ هَمَجٌ رعاعٌ ضالُّونَ وَبِالَّذِي اُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ فِيْكَ كافِرُونَ وَلاِ هْلِ الخِلافِ عَلَيْكَ ناصِرُونَ ، وَقَدْ أَمَرَاللهُ تَعالى بِاتِّباعِكَ وَنَدَبَ المُؤْمِنِينَ إِلى نَصْرِكَ ، وَقالَ عَزَّوَجَلَّ : يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . مَوْلايَ بِكَ ظَهَرَ الحَقُّ وَقَدْ نَبَذَهُ الخَلْقُ وَأَوْضَحْتَ السُّنَنَ بَعْدَ الدُّرُوسِ وَالطَّمْسِ فَلَكَ سابِقَةُ الجِهادِ